عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1828
بغية الطلب في تاريخ حلب
مجيد كاتب بليغ قدم حلب وأقام بها مدة ومدح بها الملك الظاهر غازي ابن يوسف روى عنه أبو عبد الله بن الدبيثي الواسطي والفقيه علي بن ظافر بن أبي المنصور الإسكندراني وروى لنا عنه شيئا من شعره الخطيب تاج الدين أبو عبد الرحمن محمد بن هاشم خطيب حلب وأثنى عليه وقال لي كان من نوادر الزمان وكان على غاية من الفضل والعلم قال لي وخرج هاربا من المغرب وركب البحر فرماه الهواء إلى اللاذقية فسأل عن أقرب البلاد إليه فدل على حلب فسار إليها ودخلها ومدح بها الملك الظاهر غازي قال لي وكان على غاية من الكرم والجود وحضرت يوما معه وهو في حمام النطاعين بحلب ورجل يخاصم ناطور الحمام على شاش علم ضاع له في الحمام وكان على رأسه بقيار مثمن خلعه عليه الملك الظاهر فالتفت إليه وقال له اسكت فأنا أقاسمك على البقيار الذي على رأسي فظن أنه يسخر منه فقال له والله ما أقول لك إلا حقا واستدعى منه سكينا وقطع البقيار بينه وبينه قرأت في كتاب بدائع البداية تأليف الفقيه أبي الحسن علي بن ظافر بن أبي المنصور قال وأخبرني الفقيه أبو العرب بن معيشة الكناني السبتي قال أخبرني شيخ من أهل إشبيلية كان قد أدرك دولة آل عباد وكان عليه آثار كبر السن ودلائل التعمير ما يشهد له بالصدق وينطق بأن قوله الحق قال كنت في صباي حسن الصورة بديع الخلقة لا تلمحني عين أحد إلا ملكت قلبه وخلست خلبه وسلبت لبه وأطلت كربه فبينما أنا واقف على باب دارنا إذا بالوزير أبي بكر بن عمار قد